en-US ar-AE

برنامج القوقعة الالكترونية

ما هي القوقعة الالكترونية؟

هي عبارة عن جهاز الكتروني تم بناؤه وتصميمه من أجل إعادة السمع للمصابين بضعف السمع الشديد جداً والذيم لم يستفيدوا من المعينات السمعية.

تتكون القوقعة الالكترونية من جزئين؛ جزء يتم زرعه جراحياً داخل الأذن الداخلية وجزء يوضع خلف الأذن. على عكس السماعة الطبية التي تقوم فقط بتكبير الأصوات، فإن القوقعة الالكترونية تقوم بتوصيل نبضات كهربائية شبيهة بالنبضات العصبية إلى العصب السمعي مباشرة واستثارته.

كيف تعمل القوقعة الالكترونية؟

تقوم أجزاء الأذن الداخلية في الأذن السليمة بتحويل الأصوات إلى نبضات عصبية، هذه النبضات يتم ارسالها إلى الدماغ والذي يقوم بدوره بتحليلها والتعرف عليها فيسمع الشخص ويفهم مصدر ومغزى هذه الأصوات. تقوم القوقعة الالكترونية عمل الأذن الداخلية فهي تقوم بتحويل الأصوات إلى نبضات كهربائية مقاربة للنبضات العصبية التي تصدرها الأذن السليمة ولكن تجدر الإشارة بأن نوعية الصوت المسموع عن طريقة القوقعة الالكترونية تكون مختلفة بعض الشئ عن السمع الطبيعي ولكنها تساعد صاحبها على التواصل بشكل جيد.

الاعداد والتقييم لزراعة القوقعة الالكترونية :

يخضع المريض لعدة فحوص وتجهيزات للتاكد من ان عملية الزراعة تعتبر الحل الامثل له ، وهذه العملية تعتمد على تعاون تام من قبل فريق متكامل من الاخصائيين من اجل وضع التوصيات اللازمة للمضي قدما في هذه العملية ، وينصح بان تتم هذه الفحوص على يد اخصائي سمعيات مدرب ومؤهل وله الخبرة الكافية للتعامل مع جهاز القوقعة الالكترونية ، ويضم الفريق ايضا الجراح الذي سيجري العملية و اخصائي تاهيل سمعي لفظي واخصائي نطق ولغة.

لمن تزرع القوقعة الالكترونية ؟؟؟

تعتبر زراعة القوقعة الالكترونية الحل الامثل لضعاف السمع الذين لا يستفيدون من ارتداء المعينات السمعية او الذين يستفيدون منها بشكل بسيط لا يكاد يذكر . يعتمد مقدار الفائدة التي يكتسبها كبار السن من الزراعة في القوقعة على عدة عوامل منها درجة ضعف السمع لديهم، وقدرتهم على فهم الكلام قبل حدوث ضعف السمع وخبرتهم في ارتداء المعينة السمعية وطول الفترة التي فقدوا فيها حاسة السمع الطبيعية . بشكل عام كلما زادت المدة التي كانوا يسمعون خلالها وقصرت الفترة التي عانوا فيها من ضعف السمع كلما زادت الفائدة المرجوة من الزراعة في القوقعة ، وتختلف درجة الفائدة الممكنة من التحدث بوجود المثيرات البصرية التي تساعد في فهم الكلام مثل قراءة الشفاه عن الفائدة المرجوة في غياب المثيرات البصرية كالتحدث في الهاتف مثلا.

اما بالنسبة للاطفال ونظرا للقابلية الكبيرة لديهم في تعلم واكتساب اللغة والتي يحملها الجهاز العصبي المركزي لديهم فان الفائدة عادة ما تكون كبيرة ، فهولاء الاطفال الذين يتم زراعة القوقعة لديهم في سن مبكرة والذين لا يعانون من مشاكل عقلية او نفسية ويتم توفير برنامج تاهيلي وتدريبي جيد فانهم يستطيعون اكتساب لغة شبيهة الى حد كبير بلغة الاطفال الطبيعيين وبالتالي يستطيعون الالتحاق بمدارس عادية.

معظم البحوث بلا استثناء اظهرت ان الاطفال الذين يتم زراعة القوقعة لهم في مرحلة مبكرة (تسعة شهور مثلا ) بعد ان يتم اجراء فحوص سمعية دقيقة وشاملة لهم تبين شدة الضعف السمعي فانهم يحصلون على اقصى فائدة ممكنة ، واهم احد العوامل التي تدعو ايضا الى سرعة زراعة القوقعة هو الاصابة بفقدان سمعي ناتج عن مرض التهاب السحايا .

يجب ان يخوض كل مريض اختبارات مختلفة للتأكد بشكل دقيق ان خيار القوقعة الالكترونية هو الانسب والافضل وهناك شروط ومتطلبات مهمة يجب توفرها للوصول الى هذا الخيار وهي بالنسبة لكبار السن :

  • وجود ضعف سمعي حسي عصبي شديد الى شديد جدا في كلتا الاذنين.
  • عدم الاستفادة من المعينات السمعية او الاستفادة القليلة جدا.
  • عدم وجود اي مشاكل خلقية او صحية او مكتسبة تمنع من زراعة القوقعة.
  • توفر الدافعية والرغبة في الالتحاق ببرنامج تاهيلي طويل المدى مرتبط بتوقعات واقعية.

اما بالنسبة للاطفال فان الشروط والمتطلبات الضرورية التي يجب اخذها بعين الاعتبار فتتمثل في :

  • ان يكون عمر الطفل 12 شهرا فما فوق.
  • وجود ضعف سمعي حسي عصبي شديد الى شديد جدا في كلتا الاذنين.
  • عدم الاستفادة من المعينات السمعية او الاستفادة القليلة جدا.
  • عدم تطور القدرات السمعية اللازمة لاكتساب اللغة وتطورها.
  • توفر الدافعية والرغبة لدى الاهل في الالتحاق ببرنامج تاهيلي طويل المدى مرتبط بتوقعات واقعي.

مركز جش لزراعة القوقعة الالكترونية :

بسبب سعينا الحثيث والدائم لتقديم افضل الخدمات الممكنة لمرضانا فقد قمنا بتطوير واحدا من اكثر برامج زراعة القوقعة حداثة وتقدما في المنطقة ، فجميع المرضى المؤهلين لزراعة القوقعة الالكترونية يتم اخضاعهم وذويهم لعملية تشخيصية تضم مسارات حرفية متعددة لتشخيصهم بشكل مناسب . احد اهدافنا هو تسهيل ودعم خيار زراعة القوقعة للمرضى الذين لم يستفيدوا من ارتداء المعينات السمعية وما زالوا مترديين في الاقدام على هذه الخطوى المعقدة ، معتمدين في ذلك على على مبدأ تقديم تقييم وتاهيل متخصص يعتمد بالدرجة الأولى على الاهل ودورهم الاساسي في هذه العملية من اجل الوصول الى افضل النتائج ، ونحن في مركز جدة للنطق والسمع (جش) ملتزمون دائما بتقديم الدعم طويل الاجل والمستمر للاطفال الذين تم زراعة القوقعة لهم من لحظة اجراء الزراعة مرورا بالتاهيل والتدريب ووصولا الى العناية المستمرة بالجهاز وتقييم ادائه .

اجراء عملية زراعة القوقعة :

يتم اجراء العملية تحت التخدير الكامل وعادة ما تستغرق من ساعتين الى ثلاث ساعات وتتطلب العملية ادخال المريض الى المستشفى قبل فترة كافية لاجراء فحوص كاملة له واستيفاء كافة الشروط اللازمة للبدء بها حيث يتم حلق جزء من شعر الراس في المكان الذي ستتم فيه زراعة الجهاز الالكتروني الذي يحتوي على مستقبل ومحفزات الكترودية (نبضية) مصفوفة على سلك توصيلي دقيق . يقوم الجراح بعمل فتحة عن طريق شق الجلد خلف اذن المريض ويقوم بحفر بسيط في عظم الصدغ من اجل ان يكوّن سريرا للمستقبل المزروع ومن ثم يقوم بفتح ثقب صغير في القوقعة وادخال الالكترودات الموضوعة في السلك الى داخلها ، وبعد ذلك يتم اغلاق الشق ووضع رباط ضاغط على الرأس مكان العملية ليوم او يومين ، وفي الغالب يزول اي اثر للتورم خلال اسبوعين الى اربعة من تاريخ اجراء العملية ، وعادة ما تكون الاثار الجانبية لهذه العملية بسيطة .

العلاج :

بعد اجراء العملية ووضع جهاز الاستقبال يحضر المريض الى العيادة خلال اربعة الى ستة اسابيع من اجل تشغيل الجهاز وهذا يتطلب عددا من الجلسات التي يتم فيها برمجة الجهاز قبل الوصول الى الاداء الامثل وتتم هذه العملية تدريجيا لتجنب اي نوع من التأثير غير المستحب كالازعاج وغيره ، ويقوم الدماغ تدريجيا بتقبل المؤثرات السمعية الجديدة والتأقلم معها مما يزيد من درجة وضوح الصوت لدى الطفل . من الضروري ان يتم عمل تقييم دوري لاداء القوقعة من اجل تعديل وتطوير عملية التاهيل المستمرة وللتاكد من كفاءة عملها بالاضافة الى ذلك يتم العمل على تطوير وتزويد الطفل بالبرامج التعليمية المناسبة لمساعدة زارعي القوقعة في تطوير مهاراتهم اللغوية والتعليمية جنبا الى جنب .

عملية التشغيل :

عادة وبعد اربعة اسابيع الى ستة تكون اثار العملية قد زالت وبالتالي يقوم اخصائي السمع بترتيب الجهاز الخارجي وبرمجته.

التركيب :

كما تمت الاشارة سابقا يقوم اخصائي السمع بتركيب الجهاز الخارجي والذي يحتوي على مغناطيس مصمم ليطابق المغناطيس المزروع داخليا مع المستقبل ، ويجب ان تكون قوة المناطيس مناسبة حتى يستطيع ابقاء المرسل معلقا وملتصقا مع المستقبل الداخلي من اجل ان يتم ايصال المعلومات عن طريق موجات راديو تخترق الجلد.

التأكد من عمل القوقعة الالكترونية :

يتم فحص الجهاز عن طريق اجهزة متصلة بكومبيوتر يتم التوصيل بين الجهاز الخارجي والقوقعة الداخلية حيث يتم فحص كل الكترود للتاكد من عمله بالشكل المناسب .

برمجة معالج الكلام والاصوات (السمع للمرة الاولى ) :

يقوم اخصائي السمع باعداد ما يسمى بالخريطة ، وهذه الخريطة عبارة عن تعليمات تحكم الكترونية توجه كل الكترود على الكيفية التي سيعمل بها من اجل تحفيز النهايات العصبية للعصب السمعي في القوقعة مما يمكن المريض من السمع للمرة الاولى . كل نابض يتم تشغيله من قبل اخصائي السمع الذي يعمل على ايجاد وتحديد أقل مستوى قادر على تحفيز العصب السمعي والذي يدعى (T Level) او العتبة السمعية وبعد ذلك يتم البحث عن الدرجة المريحة وتسمى (C Level) وهي الاكثر مناسبة . بعد ان يتم تشغيل كل الكترود على حدا يتم تدريجيا زيادة التيار الكهربائي الواصل للعصب حتى يبدا المريض بسماع نغمة منخفضة ، وفور حدوث ذلك يتم تحديد هذه النقطة كعتبة سمعية ومن ثم تتم الزيادة كما سبق ذكره للحصول على مستوى سمعي امثل وتكرر هذه العملية مع كل الكترود ، بعد ان يتم اعداد الخريطة البرمجية يتم تخزينها في معالج الكلام وعند تشغيل المعالج يستيطع المريض ان يسمع للمرة الاولى. في الايام الاولى يكون الكلام مبهما وغير واضح بالاضافة الى وجود حدة في الصوت كما يجد المريض صعوبة في تمييز الاصوات المحيطة به ومع مرور الوقت تصبح جميع الاصوات الكلامية والبيئية اكثر وضوحا واقرب الى الاصوات الطبيعية اما ردة الفعل عند الطفل فتكون مختلفة فقد يشعر بالسعادة والحماس لسماعه الاصوات المختلفة للمرة الاولى او على العكس تماما فربما يشعر بالخوف ويبدأ بالبكاء وفي احيان اخرى لا يكون هناك اي ردة فعل.

تعلك كيفية استخدام معالج الكلام :

بعد انتهاء عملية البرمجة وتخزينها يتم تدريب كل من المريض واهله على كيفية عمل الجهاز من حيث كيفية التشغيل والاستخدام بالاضافة الى العناية وطرق التعامل مع الاكسسوارات المرافقة للجهاز وعادة ما يتم تقديم هذه المعلومات في نشرات مفصلة للاهل.

جلسات البرمجة :

من الضروري القيام بعدة زيارات لاخصائي السمع الذي سيقوم بدوره باعادة برمجة المعالج حتى يتم الحصول على افضل الاستجابات وعادة ما تبدأ هذه الزيارات بعد اليوم الاول من تشغيل الجهاز ثم بعد مرور اسبوعين ثم شهر ثم مرة كل ثلاثة اشهر خلال السنة الاولى وبعدها تتم المراجعة مرة كل ثلاثة الى ستة اشهر.

التأهيل :

تعتمد عملية التاهيل في الاساس على تدريب الدماغ لكيفية سماع وفهم الكلام من خلال القوقعة الالكترونية ونظرا لان القوقعة الالكترونية تعيد القدرة للمريض على سماع غالبية الاصوات فان تجربة السمع الاولى من خلال القوقعة الالكترونية تكون مجهدة نظرا للزخم الكبير في الاصوات المسموعة فعلى سبيل المثال تكون الاصوات البيئية منها والكلامية مختلفة عما يتذكره الدماغ للذين فقدوا سمعهم في مرحلة متاخرة اي بعد اكتسابهم للغة اما الاطفال الذين فقدوا سمعهم منذ الولادة فقد يحتاج الدماغ لبعض الوقت ليميز ماهية هذه الاصوات وما تؤديه من معاني ودلالات وعادة ما تكون العملية مستمرة لفترة طويلة المدى وفي الاغلب تحصل افضل النتائج عندما يقوم المريض باستخدام القوقعة طوال الوقت.

لا بد من التاهيل السمعي واللغوي لاسترجاع قدرة الدماغ على السمع مرة أخرى